القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
بالوجوب الكفائي و التخييري، فإنه لا إشكال في أنهما نحوان من طبيعة الوجوب الصادقة على العيني و الكفائي، و كذا التعييني و التخييري، و لا يكونان من افراد العيني و التعييني، و الغرض من التنظير إثبات كون ما لم يكن للمالك منع الغير، من افراد الملكية المستقلّة، لا طبيعة الملكية الصادقة على المستقلّة و غيرها، و لعمري انه اشتباه واضح، و قد انقدح من جميع ما ذكرنا بطلان دعوى جواز اجتماع المالكين المستقلّين على مال واحد.
و بعد ذلك نرجع إلى أصل المقصود و هو ان استيلاء شخصين أو أزيد على مال واحد، هل يمكن ان يكون على سبيل الاستقلال أم لا؟ و الظاهر هو العدم؛ لأن حقيقة الاستقلال ترجع الى عقد إيجابي، و هو جواز التصرف فيه، و عقد سلبي، و هو جواز منع الغير عنه، فاجتماع استيلاءين مستقلين بعد مساوقة الاستقلال للاختصاص الموجب لجواز منع الغير مما لا يمكن، كما يظهر ذلك بالتدبر في نظائره، أ لا ترى ان استقلال الملك بالنسبة إلى مملكته، و الحاكم بالنسبة الى بلده، لا يتحقق مع تصرف الغير فيهما ايضاً، فاتصاف كل من اليدين بوصف الاستقلال ممّا لا وجه له أصلًا.
و يبقى الكلام بعد ذلك في ان استيلاء شخصين أو أزيد على مال واحد هل يكون استيلاء على المجموع، غاية الأمر كونه غير مستقلّ، أو استيلاء مستقلا بالنسبة إلى النصف المشاع مثلًا أو غير مستقل بالنسبة إليه؟ و قبل الخوض في ذلك ينبغي التكلم في الكسر المشاع و إمكان الإشاعة و بيان حقيقتها، فنقول:
أوّلًا ان الجهل بحقيقة الإشاعة على تقديره لا يمنع من الالتزام