القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
على ذلك، كما ان الأمر كذلك بالنسبة إلى الأمور التكوينيّة أيضاً، أ لا ترى انه يمكن قيام وصف القدرة على هدم دار مثلًا بمثل زيد و عمرو و أكثر منهما مع ان هدم الدار لا تعدّد فيه أصلا ضرورة انه لا يعقل الهدم بعد الهدم؟ فتدبّر، و الحاصل ان تعدّد ذي الحق لا يستلزم تعدّد الحق كما عرفت.
و أمّا ولاية الأب و الجدّ على مال الصغير، فالظاهر ان مرجعها الى جعل حق التصرف لهما بما ان كل واحد منهما مدبّر يتصرف في مال الصّغير عن تدبير، و لو سبق أحدهما بالتصرف لا يبقى موضوع لتدبير الآخر، كما في الوكلاء المتعددين، فإنه مع اتصاف كل منهم بوصف الوكالة و جواز تصرفه في ما وكّل به، لا يبقى موضوع لوكالة المسبوق بتصرف وكيل آخر أو نفس الموكّل، كما هو واضح.
ثمّ انّه (قده) [١] بعد كلامه المتقدم بسطرين قال: «و دعوى ان مقتضى الملكية المستقلّة ان يكون للمالك منع الغير، و إذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلا، ممنوعة؛ فإن هذا ايضاً نحو من الملكية المستقلّة، و نظيره الوجوب الكفائي و التخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جائز الترك».
و يرد عليه: ان الملكية المستقلة على ما عرفت هي المستتبعة للاختصاص الذي هو ضدّ الاشتراك، و لا يعقل تحققها مع عدم جواز منع الغير، و ليس النزاع في إطلاق لفظ الاستقلال، حتى يدعى جواز إطلاقه على بعض افراد غير المستقل ايضاً، بل النزاع في حقيقته التي قد عرفت أنها مساوقة للاختصاص الموجب لجواز منع الغير، و العجب من التنظير
[١] العروة الوثقى ٣: ١٢٣.