القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - ما لو تعذر أو تعسّر رد العين من دون ان يعرض لها التلف
فحيث يسقط التكليف بردّ العين للتعذر أو التعسّر فيدور الأمر بين ان يسقط عن ردّ جميع الجهات الثلاث أو يبقى بالنسبة إلى الجهتين الباقيتين ان كان مثليّا و الجهة الواحدة الباقية ان كان قيميّاً و لا وجه للأوّل لأنّه بلا دليل بل الدليل على عدمه و هو قوله (ص) على اليد .. لدلالته على استقرار الجهات الثلاث في العهدة و بارتفاع الاولى لا ترتفع الأخريان فيجب عليه إعطاء المثل ان كان مثليّا و القيمة ان كان قيميّاً.
و لكن بملاحظة ما عرفت في معنى على اليد و مفاده من كونه عبارة عن مجرد الحكم الوضعي الشرعي مغيّا بتحقق الأداء تعرف انه لا دلالة له على الحكم التكليفي بوجه بل مرجعه الى ان الأداء رافع للضمان و غاية له و أمّا انه واجب فهو مستفاد من دليل آخر فاللازم حينئذ ملاحظة أنّ الأداء المجعول غاية للحكم بثبوت ضمان العين المأخوذة و استقرارها على عهدة المستولي و ذي اليد هل يكون من مراتبه أداء المثل أو القيمة في المقام كما في صورة التلف الحقيقي أو العرفي أو انّه لا يكون من مراتبه لثبوت الفرق بين المقام و بين صورة التّلف فالغاية لا تتحقق إلّا بأداء نفس العين بعد رفع التعذر و التعسّر.
لا يبعد ان يقال بالثاني لأن كلّما فرض ان يكون أداءً و من مراتبه فلا بد من فرض كونه غاية و رافعاً للضمان المستفاد من على اليد و بعبارة اخرى بعد كون الأداء في الحديث متصفاً بأنه غاية رافعة للضمان فكلّما فرض من مراتبه لا بد و إن يكون متّصفاً بهذا الوصف فلا مجال لدعوى تحقق الأداء في مورد مع فرض عدم ارتفاع الضمان بسببه و عليه فالانتقال الى المثل أو القيمة في المقام ان كان متصفا بهذه الصّفة فلازمه الالتزام