القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
لم يكن في مقابله مدّع أصلًا، من باب كون دعواه دعوى صادرة من ذي اليد أو يده يداً مقرونة بالادّعاء، و أمّا لو قلنا هناك: إن الأخذ بقوله انّما هو من باب كونه مدّعياً بلا معارض، فلا وجه لتقديم قوله هنا مع الترافع ايضاً، كما هو واضح.
هذا كلّه فيما لو كان ذو اليد مدعياً لملكية العين، مدعياً و كانت يده مقرونة بالادّعاء، و أمّا مع خلوّها عنه، فلا ريب في عدم اعتبارها؛ لعدم بناء العقلاء على الأخذ بها، كما هو ظاهر.
و أمّا الصورة الثالثة و هي كون العين في السابق موقوفة، و الآن يحتمل كونها ملكاً لذي اليد؛ باعتبار عروض بعض المسوغات لنقلها، فهي على قسمين؛ لأنّه تارة تكون يده عليها في السابق يداً على العين الموقوفة، و الآن يحتمل ان تكون يده يداً على ملك نفسه، و بعبارة اخرى: كان حدوث يده بعنوان اليد على العين الموقوفة و بقاؤها محتملًا لان يكون بعنوان الملكية، و أخرى تكون العين في السابق موقوفة، و يحتمل صيرورتها ملكاً لذي اليد عند حدوث يده، بان كان انتقالها اليه و صيرورتها في يده بعنوان الملكية.
و حكى عن السيّد الطباطبائي [١] (قده) في ملحقات العروة أنّه فصل بين الصّورتين، و حكم باعتبار اليد في الصورة الثانية دون الاولى؛ نظراً الى ان استصحاب حال اليد و انّها يد على العين الموقوفة، حاكم عليها، بخلاف ما إذا لم يعلم ذلك، و احتمل ان تكون اليد حدثت بعد بطلان الوقف، فإنه لا يكون في البين ما يقتضي سقوط اعتبار اليد و أماريّتها.
[١] العروة الوثقى ٣: ١٧.