التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - مكاتبة علي بن محمد القاساني
و يبعد حملها على المعنى الذي ذكرنا ١.
هذا، لكن سند الرواية ضعيف ب (القاسم بن يحيى)، لتضعيف العلامة له في الخلاصة، و إن ضعف ذلك بعض باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري- المعروف عدم قدحه- فتأمل.
[مكاتبة علي بن محمد القاساني]
و منها: مكاتبة علي بن محمد القاساني: «قال: كتبت إليه- و أنا بالمدينة- عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان، هل يصام أم لا؟ فكتب (عليه السلام):
اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية و افطر للرؤية».
فإن تفريع تحديد كل من الصوم و الإفطار- برؤية هلالي رمضان و شوال- لا يستقيم ٢ إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا
(١) و هي قاعدة اليقين.
هذا و قد عرفت أن الرواية من حيث هي مجملة مرددة بين القاعدتين، إلا أن مشابهة لسانها لأخبار الاستصحاب مع ظهور كون الاستصحاب من القواعد الشرعية و العرفية، بخلاف قاعدة اليقين فمن البعيد إرادتها في مقام التعليل قد يعين حملها على الاستصحاب.
لكن في بلوغ ذلك حدا يوجب الظهور الصالح للاستدلال إشكال.
(٢) إذ لو أريد باليقين اليقين بالبراءة، بأن يكون مضمون الكبرى أن البراءة المتيقنة لا ترفع اليد عنها بالشك بالتكليف، لم يتجه تفريع لزوم الرؤية في الافطار، بل كان اللازم تفريع لزومها في الصوم فقط. و إن أريد باليقين اليقين بالتكليف، بأن يكون مضمون الكبرى أن التكليف المتيقن بالصوم لا ترفع اليد عنه بالشك في انتهاء الشهر و فراغ الذمة و انه يلزم المكلف إحراز الفراغ بالاحتياط، لم يتجه تفريع لزوم الرؤية في الصوم و كان اللازم تفريع لزومها في الافطار فقط، فتفريع الأمرين معا ظاهر في أن المراد باليقين هو اليقين بالحالة السابقة الشاملة للأمرين فيطابق