التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٣ - وجوب الالتزام بالأصول المثبتة بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن
يكن مناص عن الالتزام بالأصول المثبتة، لعدم انفكاك الظن بالملزوم عن الظن باللازم، شرعيا كان أو غيره.
إلا أن يقال: إن الظن الحاصل من الحالة السابقة حجة في لوازمه الشرعية دون غيرها ١.
لكنه إنما يتم إذا كان دليل اعتبار الظن مقتصرا فيه على ترتب بعض اللوازم دون آخر ٢- كما إذا دل الدليل على أنه يجب الصوم عند الشك في هلال رمضان بشهادة عدل، فلا يلزم منه جواز الإفطار بعد مضي ثلاثين من ذلك اليوم ٣- أو كان بعض الآثار مما لا يعتبر فيه مجرد الظن،
(١) لان التعبد بالشيء شرعا مستلزم عرفا للتعبد بلازمه الشرعي كما سبق.
بخلاف اللوازم غير الشرعية و إن كانت مظنونة تبعا للظن بالملزوم، لعدم الدليل على حجية الظن المذكور.
و منه يظهر أنه لا أصل لما اشتهر من حجية مثبتات الامارات.
نعم إذا كان دليل حجية الامارة مبنيا على حجيتها في لوازمها، كما هو الظاهر فى مثل الظواهر الكلامية تعين ترتيبها و ترتيب آثارها الشرعية. لكنه مختص ببعض الامارات و لا يجري في جميعها، كما أوضحناه في حاشية الكفاية. و لم يظهر أن الاستصحاب على تقدير كونه من الامارات كذلك، لعدم وضوح حال السيرة العقلائية عليه، و لا دليل عليه سواها. فلاحظ.
بعض الفروع المبتنية على الأصل المثبت.
(٢) هذا في اللوازم الشرعية، و أما في غيرها فالتعميم هو المحتاج إلى دليل، كما يظهر بما ذكرناه قريبا.
(٣) إن كان مفاد الدليل المذكور حجية شهادة العدل الواحد في اثبات الشهر