التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٥ - تأمل المحقق الخوانساري
متعلقه بما من شأنه الاستمرار و الاتصال، المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى.
و لا يخفى رجحان هذا على الأول، لأن الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام ١، كما في قول القائل: لا تضرب أحدا، فإن الضرب قرينة على اختصاص العام بالأحياء ٢، و لا يكون عمومه للأموات قرينة على مجرد وجود مقتضيه.
(١) يعني: أنه إذا دار الأمر بين ظهور الفعل الخاص و ظهور متعلقه العام كان الأول مقدما و رافعا للظهور الثاني. مثلا: إذا قيل: حدث رجلا، و دار الأمر بين إبقاء الفعل و هو الحديث على ظاهره من الكلام المقصود به التفهيم مع تقييد متعلقه و هو الرجل بالعاقل القابل للتفهيم، و إبقاء الرجل على اطلاقه مع حمل الحديث على مطلق إلقاء الكلام، كان الأول أولى، بل هو المتعين.
أقول: الظاهر أنه لا خصوصية للفعل في ترجيح ظهوره على ترجيح ظهور المتعلق بل المدار على أقوى الظهورين، فيكون حاكما على الظهور الآخر و مانعا من انعقاده.
نعم لما كان انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق موقوفا على عدم البيان كان ظهور الفعل مانعا من انعقاد ظهور المطلق و مقدما عليه لأنه بيان، دون العكس، لأن المقتضى التنجيزي يقدم على المقتضى التعليقي. فلاحظ.
(٢) لدعوى أن الضرب ظاهر في المؤلم المختص بالأحياء. لكن بنفسه لا يبعد انصراف (أحد) لخصوص الاحياء أيضا، فظهوره في الاحياء أقوى من ظهور الضرب فيه.
و بالجملة: اختصاص الكلام بالاحياء لتطابق كلا الظهورين عليه، لا لتقديم احدهما على الآخر، فهو خارج عما نحن فيه.