التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - كلام صاحب القوانين في المقام
حدوثا و ارتفاعا، فتتبع- لأجل الظن بعدم المدخلية و بقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء- أحكام سائر الموالي، بل أحكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا و محمولا، عد ١ من أسفه السفهاء.
و أما الثاني- و هو الشك في الرافع- فإن كان الشك في رافعية الشيء للحكم، فهو أيضا لا دخل له بسائر الأحكام، أ لا ترى أن الشك في رافعية المذي للطهارة لا ينفع فيه تتبع موارد الشك في الرافعية، مثل: ارتفاع النجاسة بالغسل مرة، أو نجاسة الماء بالإتمام كرا، أو ارتفاع طهارة الثوب و البدن بعصير العنب أو الزبيب أو التمر.
و أما الشك في وجود الرافع و عدمه، فالكلام فيه هو الكلام في الامور الخارجية.
و محصله: أنه إن اريد أنه يحصل الظن بالبقاء إذا فرض له صنف أو نوع يكون الغالب في أفراده البقاء، فلا ننكره، و لذا يظن عدم النسخ عند الشك فيه ٢. لكنه يحتاج إلى ملاحظة الصنف أو النوع حتى لا يحصل التغاير، فإن المتطهر في الصبح إذا شك في وقت الضحى في بقاء طهارته و أراد إثبات ذلك بالغلبة، فلا ينفعه تتبع الموجودات الخارجية،
(١) جواب (لو) في قوله: «و من هنا لو شك واحد ... فتتبع ...».
(٢) كأنه لندرة النسخ. لكنه لو سلم في أحكامنا لا ينفع في أحكام الشرائع السابقة، مع أنه سبق منه و يأتي جريان أصالة عدم النسخ فيها، و من الظاهر أن الملاك في الشريعتين واحد و ليس هو الظن بالعدم، بل أمر آخر من أصل تعبدي أو غيره، على ما يذكر في محله.