التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - المناقشة في الوجه الثاني
المدلول في الزمان الثاني أصلا.
و على الثالث ١، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم ٢.
[المناقشة في الوجه الثاني]
و فيه- مع أنه أخص من المدعى ٣-: أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم و لا الظن بثبوت المقتضى، بالفتح.
و المراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط:
إن كان سقوط الاحتمالين ٤ فلا معنى له ٥، و إن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع و لا بعدمه ٦، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى- بالفتح- لا ثبوته.
و ربما يحكى إبدال قوله: «فيجب الحكم بثبوته»، بقوله: «فيظن ثبوته»، و يتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد، و مرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي و غيره، و هو: أن ما ثبت في وقت و لم يظن عدمه فهو مظنون البقاء. و سيجيء ما فيه.
(١) و هو المقتضي بالمعنى الأخص، الذي عرفت انه ظاهر كلام المحقق. و في بعض النسخ: «على الثاني» و هو المناسب للنسخة الأخرى التي أشرنا إليه قريبا.
(٢) فإنه هو الدخيل في ثبوت المعلول بعد فرض عدم المانع.
(٣) لاختصاصه بالشك في الرافع، فلا يناسب عموم الدعوى.
(٤) بمعنى ارتفاعهما معا.
(٥) لعدم التنافي بين الاحتمالين كي يلزم ارتفاعهما بالمعارضة.
(٦) و هو راجع إلى عدم ترتيب الأثر على كلا الاحتمالين.