التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - كلام شريف العلماء
[تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب]
أما بالاعتبار الأول فمن وجوه:
الوجه الأول: [المستصحب اما وجودى و اما عدمى]
من حيث إن المستصحب قد يكون أمرا وجوديا- كوجوب شيء أو طهارة شيء أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك- و قد يكون عدميا.
و هو على قسمين:
أحدهما: عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي، و يسمى عند بعضهم ب (البراءة الأصلية) و (أصالة النفي).
و الثاني: غيره، كعدم نقل اللفظ عن معناه، و عدم القرينة، و عدم موت زيد و رطوبة الثوب و حدوث موجب الوضوء أو الغسل، و نحو ذلك.
و لا خلاف في كون الوجودي محل النزاع.
[كلام شريف العلماء (قدّس سرّه) في خروج العدميات من محل النزاع]
و أما العدمي، فقد مال الأستاذ (قدّس سرّه) إلى عدم الخلاف فيه، تبعا لما حكاه عن استاذه السيد صاحب الرياض (رحمه اللّه): من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميات. و استشهد على ذلك- بعد نقل الإجماع المذكور- باستقرار