التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٤ - مختار المصنف التفصيل
في الصلاة، فإنا استكشفنا- من ١ تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع- أن ٢ للصلاة هيئة اتصالية ينافيها توسط بعض الأشياء في خلال أجزائها، الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام و الأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها، فإذا شك في شيء من ذلك وجودا أو صفة جرى استصحاب صحة الأجزاء- بمعنى بقائها على القابلية المذكورة ٣- فيتفرع على ذلك عدم وجوب استئنافها، أو استصحاب ٤ الاتصال ٥ الملحوظ بين الأجزاء السابقة و ما يلحقها من الأجزاء الباقية، فيتفرع عليه بقاء الأمر بالإتمام ٦.
و هذا الكلام و إن كان قابلا للنقض و الإبرام ٧، إلا أن الأظهر
(١) تقدم الإشكال في الاستكشاف المذكور.
(٢) مفعول به لقوله: «استكشفنا».
(٣) إحراز القابلية المذكورة لا يقتضي فعلية الاتصال و تحقق الهيئة الاتصالية إلا بناء على الأصل المثبت أو الاستصحاب التعليقي.
(٤) عطف على (استصحاب) في قوله: «جرى استصحاب صحة لأجزاء».
(٥) يعني: الاتصال الفعلي الذي كان متحققا قبل عروض محتمل القاطعية، و الذي فرض اعتباره في العبادة، و هو من الامور التدريجية قائم بالاجزاء المتعاقبة، و له نحو من الوجود الاستمراري الواحد.
(٦) الاتمام ليس من أحكام بقاء الهيئة الاتصالية إلا في خصوص الصلاة، حيث ثبت بالاجماع عدم جواز القطع و الأثر المهم هو تمامية ما وقع و عدم وجوب استئنافه كما ذكره في الوجه الأول للاستصحاب.
(٧) تقدم منه الإشكال فيه بان الاتصال إن كان بين الاجزاء السابقة فهو باق