التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٣ - المناقشة فيما أفاده المحقق الخوانساري
الثاني: أن يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيى موضوعا مستقلا تعلق به حكم، فيحدث في المقام أحكام متعددة لموضوعات متعددة ١، و من أمثلته: وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوال، فإن صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقل تعلق به حكم مستقل.
أما الأول، فالحكم التكليفي: إما أمر، و إما نهي، و إما تخيير:
فإن كان أمرا، كان اللازم عند الشك في وجود الغاية ما ذكره ٢: من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم، لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية، كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال، و وجب الخروج من الزوال إلى الغروب، فإن وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند الشك في الزوال معارض بوجوب الاحتياط للتكليف بالخروج بعد الزوال، فلا بد من الرجوع في وجوب الجلوس عند الشك في الزوال إلى أصل آخر غير الاحتياط، مثل ٣:
أصالة عدم الزوال ٤، و عدم الخروج عن عهدة التكليف بالجلوس ٥،
(١) يكون لكل منها إطاعته و معصيته.
(٢) يعني: في الدليل الأول من الدليلين الذين استدل بهما على الاستصحاب.
(٣) و كل ذلك يرجع إلى الاستصحاب الذي هو محل الكلام. و بدونه يكون المرجع الأصل، و هو التخيير للدوران بين الوجوب و الحرمة.
(٤) الذي هو أصل موضوعي حاكم على أصالة التخيير.
(٥) هذا راجع إلى استصحاب الاشتغال، الذي تقدم من المصنف (قدّس سرّه) الإشكال فيه في مبحث الشبهة الوجوبية التحريمية. إلا أن يريد به استصحاب