التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٨ - جواز استصحاب الكلي في القسم الثاني دون الفرد
و توهم: عدم جريان الأصل في القدر المشترك، من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء، و ما هو مشكوك الحدوث، و هو محكوم بالانتفاء بحكم الأصل.
مدفوع: بأنه لا يقدح ذلك في استصحابه ١ بعد فرض الشك في بقائه و ارتفاعه، إما لعدم استعداده و إما لوجود الرافع.
كتوهم: كون الشك في بقائه مسببا عن الشك في حدوث ذلك المشكوك الحدوث، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاع القدر المشترك، لأنه من آثاره ٢، فإن ٣ ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون بحكم الزامي غير ما يختص به الآخر. بل مقتضي ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في خاتمة الاستصحاب من عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي مطلقا و لو مع عدم لزوم مخالفة قطعية لتكليف الزامي امتناع جريان استصحاب عدم كل منهما مطلقا و لو في غير الشبهة المحصورة في التكليف الالزامي، للعلم إجمالا بوجود إحدى الخصوصيتين. فلاحظ.
(١) يعني: استصحاب الكلي المشترك بين الخصوصيتين.
(٢) يعني: فيكون استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل حاكما على استصحاب بقاء الكلي، لأنه سببي له.
(٣) بيان لوجه اندفاع التوهم المذكور. و حاصله: أن ارتفاع الكلي من لوازم وجوده في ضمن الفرد القصير المرتفع، و لا أصل يحرز وجوده، لا من لوازم عدم وجوده في ضمن الطويل الباقي كي يثبت بأصالة عدمه.
لكن هذا إنما يتم لو كان موضوع الأثر هو ارتفاع الكلي في الزمان اللاحق، أما لو كان موضوعه عدم وجود الكلي فيه،- كما هو الغالب- فهو من لوازم عدم وجوده في ضمن الطويل الذي هو مقتضى الأصل.