التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٥ - جواز استصحاب الكلي و الفرد في القسم الأول
و ينبغي التنبيه على أمور:
و هي بين ما يتعلق بالمتيقن السابق، و ما يتعلق بدليله الدال عليه، و ما يتعلق بالشك اللاحق في بقائه.
الأول
[التنبيه الأول: أقسام استصحاب الكلي]
أن المتيقن السابق إذا كان كليا في ضمن فرد و شك في بقائه: فإما أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد.
و إما أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد و تردده بين ما هو باق جزما ١ و بين ما هو مرتفع كذلك.
و إما أن يكون من جهة الشك في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد.
[جواز استصحاب الكلي و الفرد في القسم الأول]
أما الأول، فلا إشكال في جواز استصحاب الكلي و نفس الفرد و ترتيب أحكام كل منهما عليه ٢.
(١) الظاهر أنه يكفي احتمال بقاء أحد الفردين في الحكم المذكور له، و لا يعتبر الجزم ببقائه على تقدير وجوده، كما يظهر بالتأمل في وجه جريان الاستصحاب المذكور.
(٢) يعني: على استصحابه، فترتب آثار الفرد على استصحابه، و آثار الكلي