التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٣ - تأمل المحقق الخوانساري
[اختصاص الأخبار بالشك في الرافع]
ثم إن اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار ١ واضح.
و أما الأخبار العامة، فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد.
[تأمل المحقق الخوانساري (قدّس سرّه) في الاستدلال بالأخبار على الحجية مطلقا]
و فيه تأمل، قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس.
توضيحه: أن حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية ٢، كما في
(١) و هو حجية الاستصحاب في الشك في الرافع لا مطلقا. و الوجه في اختصاص الأخبار الخاصة به أن مواردها الطهارة الحدثية و الخبيثية، و من شأنهما البقاء حتى يطرأ الرافع لهما.
(٢) الظاهر أن النقض رفع الأمر المستحكم، كما يناسبه ما في القاموس قال:
«النقض في البناء و الجعل و العهد و غيره ضدّ الابرام» و قال الراغب: «النقض انتثار العقد من البناء و الجعل و العقد، و هو ضد الابرام» و إطلاقه في الحبل بلحاظ ابرامه، لا محض رفع اتصاله، و إلا لصدق مع عدم أحكام الحبل و عدم تماسكه، و هو خلاف الظاهر.
ثم إن ما ذكرنا في معنى النقض هو الأنسب بما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) في ترجيح أحد المعنيين المجازيين على الآخر، فإنه يلائم ما ذكرنا، لا ما ذكره، كما يظهر بأدنى تأمل.