التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩١ - القسم الثالث من استصحاب الكلي و فيه قسمان
حيث تشخصه ١، و لا أبعد الأجناس، و لا أقرب الأصناف ٢، و لا ضابط لتعيين المتوسط ٣، و الإحالة على الظن الشخصي قد عرفت ما فيه سابقا ٤، مع أن اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقق لا يختص دليله بالظن، كما اعترف به سابقا، فلا مانع ٥ من استصحاب وجود الحيوان في الدار إذا ترتب اثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها.
ثم إن ما ذكره: من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره، سيجيء ٦ ما فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى.
[القسم الثالث من استصحاب الكلي و فيه قسمان]
و أما الثالث- و هو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه- فهو على قسمين، لأن الفرد الآخر: إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ٧.
و إما أن يحتمل حدوثه بعده، إما بتبدله إليه ٨ و إما بمجرد حدوثه
(١) لامتناع الاطلاع على مقدار قابلية خصوص مورد الشك غالبا.
(٢) لعدم الدليل على كل منهما.
(٣) مع أنه لا دليل عليه.
(٤) تقدم الكلام فيه في الوجه الثالث من حجة القول الأول.
(٥) بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضى، اما بناء على مختار المصنف (قدّس سرّه) فالمتعين امتناع جريانه في مثل الفرض.
(٦) في التنبيه التاسع.
(٧) كما لو تردد الأمر بين دخول زيد الدار وحده و دخوله مع عمرو، و علم بخروج زيد، و احتمل بقاء عمرو على تقدير دخوله.
(٨) كما لو أريد استصحاب وجود الجسم في الظرف فيما لو علم بوجود