التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - المناقشة فيما أفاده المحقق الخوانساري
كان المتيقن التحريم قبل الشك في وجود الغاية، و أما الحرمة بعده فلا يثبت بما ذكر في الأمر ١، بل يحتاج إلى الاستصحاب ٢ المشهور، و إلا ٣ فالأصل الإباحة في صورة الشك ٤. و إن قلنا: إنه لا يتحقق الحرام و لا استحقاق العقاب إلا بعد تمام الإمساك و الجلوس المذكورين ٥، فيرجع إلى مقتضى ٦ أصالة عدم استحقاق العقاب و عدم تحقق حرمة الامساك في تمامه لا حرمة الانشغال به في بعضه فما يظهر من المصنف (قدّس سرّه) من الترديد بين الوجهين في الاخيرين في غير محله. بل اللازم ذكر كليها. فلاحظ.
(١) و هو قاعدة الاشتغال. و كأن الوجه في عدم جريان القاعدة هو وجود القدر المتيقن، و هو ما قبل زمان الشك.
و فيه: أنه لا يجدي في إحراز الفراغ عن التكليف المعلوم، و هو التكليف بما بين الحدين بعد فرض عدم الاجمال فيه، و إنما كان الشك في الفراغ ناشئا عن الشبهة الموضوعية.
نعم إذا كان الوقت شرطا للتكليف التحريمي كان الشك فيه شكا في التكليف، و هو مجري البراءة. فتأمل جيدا.
(٢) و يبتني على الكلام في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية.
(٣) يعني: إن لم نقل بجريان الاستصحاب بالمعنى المشهور.
(٤) عرفت الإشكال فيه في الجملة، و أنه قد يكون المرجع الاشتغال.
(٥) يعني: فلا يحرم الاشتغال بالفعل في اثناء الوقت. و قد عرفت انه المتعين فى الصورة الثالثة.
(٦) لا يخفى أن الشك في تحقق الغاية لا أثر له في حق من لم يمسك قبله، إذ يجوز له الامساك حتى لو علم بعدم تحقق الغاية، لفرض انه لا يحرم عليه الامساك فى كل آن، بل اتمام الامساك، و هو غير حاصل مع فرض سبق عدم الإمساك قبل الشك.