التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٢ - المناقشة فيما أفاده المحقق الخوانساري
قوله: «و الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر ... الخ».
وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور، هو: أن الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق- كما هو ظاهر قوله ١: «لوجوده في زمان سابق عليه»، و صريح قول شيخنا البهائي: «إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول»- و ليس الأمر كذلك على طريقة شارح الدروس ٢.
قوله (قدّس سرّه): «إن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا ... الخ».
أقول: بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين:
الأول: أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة، و من أمثلته: الإمساك المستمر إلى الليل، حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من أحكام الصوم ٣.
(١) يعني: قول المحقق الخونساري (قدّس سرّه) في بيان معنى الاستصحاب عند المشهور.
(٢) حيث صرح بان مجرد اليقين بالوجود في الزمان السابق لا يقتضي الحكم بالبقاء في الزمان اللاحق، بل منشأ الحكم بالبقاء عنده كون أمران:
الأول: اليقين مقتضيا له لو لا الشك و لذا خصه، بما إذا شك في المزيل.
الثاني: أصالة البراءة و أصالة الاشتغال.
(٣) و لذا لا يكون له إلا اطاعة واحدة أو معصية كذلك.