التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - صحيحة زرارة الثالثة
على التقية.
مع أن العلماء لم يفهموا منها إلا البناء على الأكثر ... إلى غير ذلك مما يوهن إرادة البناء على الأقل.
و أما احتمال ١ كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك- كما هو ٢ مقتضى الاستصحاب- فيكون مفاده: عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة، و قوله: «لا يدخل الشك في اليقين» يراد به: أن الركعة المشكوك فيها المبني على عدم وقوعها لا يضمها إلى اليقين- أعني القدر المتيقن من الصلاة- بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة.
ففيه: من المخالفة لظاهر الفقرات الست أو السبع ما لا يخفى على المتأمل ٣، فإن مقتضى التدبر في الخبر أحد معنيين:
إما الحمل على التقية ٤، و قد عرفت مخالفته للأصول و الظواهر.
(١) حاصله: ان تطبيق عموم الاستصحاب في المقام إنما هو بلحاظ عدم جواز البناء على الاتيان بالركعة المشكوكة و أنه لا بد من الاتيان بها.
أما فصلها فهو حكم آخر مستفاد من قوله (عليه السلام): «لا يدخل الشك في اليقين» و لا ينافي الاستصحاب بوجه و لا يمنع من الاستدلال بالرواية عليه.
(٢) يعني: عدم جواز البناء على وقوع المشكوك.
(٣) لأن ظاهر الفقرات المذكورة عدم كونها لبيان حكم مستقل غير عدم نقض اليقين بالشك، بل الجري عليه و التأكيد له، كما يظهر بملاحظتها.
(٤) يعني: فيطابق الاستصحاب.