التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٦ - ما ذكره صاحب الفصول في وجه المنع عن هذا الاستصحاب
الأمر الخامس
[التنبيه الخامس: الكلام في استصحاب أحكام الشرائع السابقة]
أنه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة، إذ المقتضي موجود- و هو جريان دليل الاستصحاب- و عدم ما يصلح مانعا، عدا أمور:
[ما ذكره صاحب الفصول في وجه المنع عن هذا الاستصحاب]
منها: ما ذكره بعض المعاصرين، من أن الحكم الثابت في حق جماعة ١ لا يمكن استصحابه في حق آخرين ٢، لتغاير الموضوع، فإن ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه، و لذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين، بالإجماع و الأخبار الدالة على الشركة ٣، لا بالاستصحاب.
(١) كأهل الشرائع السابقة.
(٢) كأهل هذه الشريعة، إذ ليس المقصود بالاستصحاب إلا اثبات الحكم في حقهم، لا في حق أهل تلك الشرائع.
(٣) لا يخفى أن الإجماع و الأخبار المذكورة تقتضي ثبوت الحكم في حق المعدومين واقعا لا ظاهرا، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب الذي هو من القواعد