التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٨ - عدم ترتب الآثار و اللوازم غير الشرعية مطلقا
الحوض عند الشك ١ في كرية الماء الباقي فيه- و بين تغايرهما في الوجود، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لو لا المانع حدث، و شك في وجود المانع ٢.
و كذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها و بين المستصحب كليا لعلاقة ٣، و بين أن يكون اتفاقيا في قضية جزئية، كما إذا علم- لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو- أن بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو، و كذا بقاء حياة عمرو، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من دون ملازمة ٤.
و كذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي كالمثالين ٥، أو قيد له عدمي أو وجودي، كاستصحاب الحياة للمقطوع
(١) المستلزم لكرية الماء الموجد في الحوض.
(٢) فإن المستصحب- و هو عدم المانع- ملازم لوجود المعلول حينئذ، و لا اتحاد بينهما حتى في مقام الوجود الخارجي.
(٣) كالتلازم بين النار و الاحراق.
(٤) لعل الأولى أن يقال: مع التلازم الشخصي، لا الكلي. و إلا فعدم الانفكاك بلا لزوم أصلا ممتنع.
و بعبارة أخرى: لا يمكن فرض التلازم الاتفاقي من دون علاقة، بل لا بد من فرض العلاقة إما الكلية القائمة بكلي اللازم و الملزوم، أو الشخصية القائمة بالشخص لا النوع. فلاحظ.
(٥) الظاهر أن المراد بهما ملازمة وجود الكر فى الحوض لكرية الماء الموجود فيه، و ملازمة حياة زيد لموت عمرو، فإن اللازم فيها لا يتوقف على أمر آخر غير