التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - كلام المحدث الاسترآبادي
[حجة القول الخامس]
[التفصيل بين الحكم الشرعي الكلي و غيره]
و أما القول الخامس- و هو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلي و بين غيره، فلا يعتبر في الأول- فهو المصرح به في كلام المحدث الأسترابادي، لكنه صرح باستثناء استصحاب عدم النسخ مدعيا الإجماع بل الضرورة على اعتباره. قال في محكي فوائده المكية- بعد ذكر أخبار الاستصحاب- ما لفظه:
[كلام المحدث الاسترآبادي (قدّس سرّه) في الاستدلال على هذا القول]
لا يقال: هذه القاعدة تقتضي جواز العمل بالاستصحاب في أحكام اللّه تعالى- كما ذهب إليه المفيد و العلامة من أصحابنا، و الشافعية قاطبة- و تقتضي بطلان قول أكثر علمائنا و الحنفية بعدم جواز العمل به.
لأنا نقول: هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين و الفقهاء، قد أجبنا عنها في الفوئد المدنية:
تارة، بما ملخصه: أن صور الاستصحاب المختلف فيها- عند النظر الدقيق و التحقيق- راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته، نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث نقيضها فيه. و من المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين، فالذي سموه استصحابا