التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨١ - عدم عمل الأصحاب بكل أصل مثبت
يقف عليه المتتبع في كتب الفقه، خصوصا كتب الشيخ و الفاضلين و الشهيدين.
[عدم عمل الأصحاب بكل أصل مثبت]
لكن المعلوم منهم و من غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكل أصل مثبت.
فإذا تسالم الخصمان في ١ بعض الفروع المتقدمة على ضرب اللفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله، إلا أنهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللف، فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم بأن الأصل بقاء لفه، فيثبت القتل إلا أن يثبت الآخر خروجه؟! أو تجد فرقا بين بقاء زيد على اللف و بقائه على الحياة ٢، لتوقف تحقق عنوان القتل عليهما؟!.
و كذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا، ثم شك في بقائه فيه، فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء؟!.
و كذا لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ حائل لأصابه، فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص بأصالة عدم الحائل؟!.
إلى غير ذلك مما لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل
(١) الظاهر أنه متعلق بقوله: «الخصمان». و لعل حذفه أولى.
الكلام فيما لو كانت الواسطة خفية.
(٢) الفرق بينهما بالوضوح و الخفاء، و لذا سبق منهم النزاع في استصحاب الحياة، مع أنه لا يظن منهم النزاع استصحاب اللف.