التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - كلام السيد الصدر
و فيه: أن المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء أبد الآباد، بل المراد البقاء على مقدار خاص من الزمان، و لا ريب أن ذلك المقدار الخاص ليس أمرا مضبوطا في الممكنات و لا في المستصحبات، و القدر المشترك بين الكل أو الأغلب منه معلوم التحقق في مورد الاستصحاب ١، و إنما الشك في الزائد.
و إن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك في بقاء المستصحب ٢:
فإن أريد أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق باقية، ففيه:
أولا: أنا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك ٣.
و ثانيا: لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك، للعلم بعدم الرابط بينها، و عدم استناد البقاء فيها إلى جامع ٤- كما لا يخفى- بل البقاء في كل واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره. نعم، بعضها مشترك في مناط البقاء.
(١) يعني: فلا يحتاج فيه إلى الاستصحاب.
نعم القدر المشترك بين الأغلب معلوم غالبا لا دائما، و الذي هو معلوم دائما هو القدر المشترك بين الكل.
(٢) بمعنى أن غالب الموجودات حين اليقين بالمستصحب موجودة و مستمرة إلى حين الشك فيه.
(٣) لابتناء الموجودات التكوينية على التبدل و التغير.
(٤) فلا يحصل الظن ببقاء المستصحب بسبب الغلبة المذكورة، لتوقف حصول الظن من الغلبة على تحقق الجامع الموجب للحكم بين الافراد الغالبة المعلومة و الافراد الاخرى.