التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - المناقشة فيما أفاده صاحب المناهل
حرمة مائه المعلقة على الغليان ١، فيحرم عند تحقق الغليان أم لا، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان؟
ظاهر سيد مشايخنا في المناهل- وفاقا لما حكاه عن والده (قدّس سرّه) في الدرس-: عدم اعتبار الاستصحاب الأول، و الرجوع إلى الاستصحاب الثاني.
[كلام صاحب المناهل في عدم جريان الاستصحاب التعليقي]
قال في المناهل- في رد تمسك السيد العلامة الطباطبائي على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى بالاستصحاب، و دعوى تقديمه على استصحاب الإباحة-: إنه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر أو حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعا، ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب، و لا يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ٢، فالاستصحاب التقديري باطل، و قد صرح بذلك الوالد العلامة (قدّس سرّه) في أثناء الدرس، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة. انتهى كلامه، رفع مقامه.
[المناقشة فيما أفاده صاحب المناهل]
أقول: لا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا، و الشك في ارتفاع ذلك المحقق، و لا إشكال أيضا في عدم اعتبار أزيد من ذلك. و من المعلوم أن تحقق كل شيء بحسبه، فإذا قلنا: العنب
(١) هذا مع قطع النظر عن إشكال تعدد الموضوع من حيث ان ماء العنب عبارة عن الماء المتكون فيه، و ماء الزبيب عبارة عن الماء المخلوط به. إذ الكلام من حيث التعليق و التنجيز و لا أهمية للمثال.
(٢) مثل اعتبار بقاء القابلية المتيقنة سابقا في المقام.