التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا و لا متراخيا ١.
و إما أن يراد به ثبوته في الآن الثاني متراخيا.
و على الأول، فهو في كل جزء من الوقت من قبيل الموقت المضيق.
و على الثاني، فلا معنى للاستصحاب، بناء على ما سيذكره: من أن الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت.
و على الثالث، يكون في الوقت الأول كالمضيق و فيما بعده كالأمر المطلق ٢.
و قد ذكر بعض شراح الوافية: أن دفع هذا التوهم لأجل استلزامه الاحتياج إلى الاستصحاب لإثبات الوجوب في ما بعد الوقت الأول.
و لم أعرف له وجها ٣.
قوله: «و كذا النهي».
(١) الظاهر أن كلام المعترض مبني على إرادة هذا الوجه دون الوجهين الآخرين فإن هذا الوجه هو الذي يشابه الموقت في عدم وجوب الاتيان بالفعل بعد الوقت و أما الوجهان الآخران فهما لا يشابهان الموقت إلا في وجوب المبادرة للفعل فى أول الوقت، و لا يظن من الفاضل التوني (قدّس سرّه) إنكار إلحاق المطلق الفوري بالموقت في ذلك. فتأمل.
(٢) يعني: فلا يرجع إلى الاستصحاب، بل إلى إطلاق الدليل المقتضي لبقاء الوجوب في تمام أجزاء الزمان.
(٣) بل عرفت أن كلام الفاضل التوني (قدّس سرّه) يأباه، لانه من الرجوع إلى الاستصحاب فى الموقت، فلا أثر للالحاق به في جريان الاستصحاب.