التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٩ - ظاهر المحقق القمي
الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع، لا من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر. نعم، اللازم من عدم حدوثه ١ هو عدم وجود ما في ضمنه من القدر المشترك ٢ في الزمان الثاني، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين ٣، و بينهما فرق واضح، و لذا ذكرنا أنه تترتب عليه أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم.
[ظاهر المحقق القمي (قدّس سرّه) عدم جريان الاستصحاب الكلي]
و يظهر من المحقق القمي (رحمه اللّه) في القوانين- مع قوله بحجية الاستصحاب على الإطلاق- عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم، و لم أتحقق وجهه ٤.
قال: إن الاستصحاب يتبع الموضوع و حكمه في مقدار قابلية فالأولى الجواب عنه.
أولا: بأن مجرد الملازمة بين الأمرين لا يوجب ثبوت إحراز أحدهما بالأصل الجاري في الآخر، بل لا بد من كونه أثرا له، و عدم الكلي ليس من آثار عدم الفرد الطويل بل هو من لوازمه الصرفة. فتأمل.
و ثانيا: بأن ليس الترتب و لا المتلازم بين الأمرين شرعيا، بل خارجيا عقليا، و ذلك لا يكفى في إحراز أحدهما بالأصل الجاري في الآخر إلا بناء على الأصل المثبت. فلا مخرج عن استصحاب الكلي في المقام.
(١) يعني: عدم حدوث الفرد الطويل.
(٢) يعني: و ليس هو موضوع الأثر.
(٣) الذي فرض كونه موضوع الأثر.
(٤) ظاهر كلامه الآتي أن الوجه هو عدم الظن بمقتضى الاستصحاب، و إن كان هذا الوجه ممنوع، كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).