التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١ - دخول القسمين في محل النزاع
[تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك المأخوذ فيه]
و أما باعتبار ٢ الشك في البقاء، فمن وجوه أيضا:
احدها [منشأ الشك إما اشتباه الأمر الخارجي و إما اشتباه الحكم الشرعي]
من جهة أن الشك قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجي- مثل: الشك في حدوث البول، أو كون الحادث بولا أو وذيا- و يسمى بالشبهة في الموضوع، سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة في المثالين ٣، أم موضوعا كالرطوبة و الكرية و نقل اللفظ عن معناه الأصلي، و شبه ذلك.
و قد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع، كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره، و طهارة المكلف بعد حدوث المذي منه، و نحو ذلك.
[دخول القسمين في محل النزاع]
و الظاهر دخول القسمين في محل النزاع، كما يظهر من كلام المنكرين، حيث ينكرون ٤ استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر، و البلد المبني
(٢) يعني: و أما تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك في البقاء.
(٣) هذا لو أريد استصحاب الطهارة، أما لو أريد استصحاب عدم خروج البول فالمستصحب موضوع أيضا.
(٤) مع ان الاستصحاب في امثال ذلك موضوعي لا حكمي.