التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - رجوع إلى كلام الفاضل التوني
الشارع، بل كل شارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة، لا من عموم لفظي زماني.
و كيف كان، فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول المخصص في الأزمان، كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال المخصص في الأفراد، و استصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيد من المطلق.
و الظاهر: أن مثل هذا ليس مجال لإنكاره، و ليس إثباتا للحكم في الزمان الثاني لوجوده في الزمان الأول، بل لعموم دليله الأول، كما لا يخفى ١.
و بالجملة: فقد صرح هذا المفصل بأن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيات، و مثل هذا الاستصحاب مما انعقد على اعتباره الإجماع بل الضرورة ٢، كما تقدم في كلام المحدث الأسترابادي.
و لو فرض الشك في ارتفاع حكم لم يثبت له من دليله و لا من الخارج عموم زماني، فهو خارج عن النسخ الاصطلاحي، داخل فيما ذكره: من أن الأمر إذا لم يكن للتكرار ... الخ ٣، و لا وجه للنقض به في مسألة الموقت،
(١) يعني: فهو خارج عن الاستصحاب.
(٢) يعني: فهو خارج عن محل كلام الفاضل التوني لأن كلامه في الاستصحاب المختلف فيه. فتأمل.
(٣) الظاهر أنه أجنبي عن ذلك، لاختصاص ذلك بالأمر الواحد المطلق، و الشك هنا في أن الأمر مختص بواقعة واحدة بنحو القضية الخارجية، أو منحل إلى