التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤ - المختار كونه من الأصول العملية
[المختار كونه من الأصول العملية]
و حيث إن المختار عندنا هو الأول، ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم، لكن ظاهر كلمات الأكثر- كالشيخ و السيدين و الفاضلين و الشهيدين و صاحب المعالم- كونه حكما عقليا، و لذا لم يتمسك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار.
نعم، ذكر في العدة- انتصارا للقائل بحجيته- ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من: «أن الشيطان ينفخ بين أليتي المصلي فلا ينصرفن أحدكم إلا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا».
و من العجب أنه انتصر بهذا الخبر الضعيف المختص بمورد خاص، و لم يتمسك بالأخبار الصحيحة العامة المعدودة- في حديث الأربعمائة- من أبواب العلوم ١.
و أول من تمسك بهذه الأخبار- فيما وجدته- والد الشيخ البهائي (قدّس سرّه)، فيما حكي عنه في ٢ العقد الطهماسبي، و تبعه صاحب الذخيرة و شارح الدروس، و شاع بين من تأخر عنهم.
في المانع فإنها- لو تمت- من الأصول العقلائية غير المبنية على الكشف و الامارية على عدم وجود المانع.
و منه يظهر انه لا مجال لقياس الاستصحاب بالاستقراء و القياس، لوضوح كون الكاشفية ملازمة لهما سواء كانا ظنيين أم قطعيين. فلاحظ.
(١) لا تخلو هذه العبارة عن غموض، و كذا عبارة بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) حيث قال: «المعدود بعضها في حديث الأربعمائة».
(٢) متعلق بقوله: «تمسك ...» لا بقوله: «حكي عنه».