التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٥ - التمسك باستصحاب حرمة القطع و مناقشته
بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات ١ جريان الاستصحاب في المقام.
[التمسك باستصحاب حرمة القطع و مناقشته]
و ربما يتمسك في مطلق الشك في الفساد ٢، باستصحاب حرمة القطع و وجوب المضي.
و فيه: أن الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة، و المفروض الشك في الصحة ٣.
لا ينفع، و إن كان بينها و بين ما لحقها من الاجزاء فالشك في وجوده لا في بقائه.
(١) تقدم منه (قدّس سرّه) التنظير للمقام باستصحاب الكرية المبني على التسامح في موضوع الاستصحاب فكما يقال عند العرف: كان هذا الماء كرا فهو كما كان كذلك يقولون: كانت الهيئة الاتصالية موجودة في الصلاة فهي باقية.
لكن سبق الإشكال في الاعتماد على التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب و يأتي في محله توضيحه.
نعم سبق إمكان تصحيح الاستصحاب دون أن يبتني على التسامح العرفي.
و إن سبق فيه الإشكال من وجه آخر. فراجع.
(٢) يعني: و إن كان من جهة احتمال طروء المفسد لا القاطع.
(٣) لكن قد يدعى أن الصحة من الطوارئ غير المقومة للموضوع عرفا فيصح الاستصحاب بناء على الاكتفاء في موضوعه بالتسامح العرفي، فيقال: كان قطع هذه الصلاة محرما فهو كما كان.
فالأولى الإشكال في الاستصحاب المذكور بما تقدم منه (قدّس سرّه) من أن الشك في المقام في حصول الانقطاع القهري، فلا يعلم كون رفع اليد عن العمل قطعا حتى يحرم بمقتضى الاستصحاب. فراجع.