التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٨ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
للوطء و وجوب العبادة.
و قد يكون شرطا له في حال دون حال، كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكن، لا مع عدمه.
و قد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشيء فيبقى المشروط و لو بعد ارتفاع الشرط، كالاستطاعة للحج.
و قد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون آخر، كالوضوء العذري المؤثر فيما يؤتى به حال العذر.
فإذا شككنا ١ في مسألة الحج في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة، فلا مانع من استصحابه.
و كذا لو شككنا في اختصاص الاشتراط بحال التمكن من الشرط- كما إذا ارتفع التمكن من إزالة النجاسة في أثناء الوقت- فإنه لا مانع من استصحاب الوجوب ٢.
و بالجملة: فلا أجد كيفية شرطية الشرط مانعة عن جريان
(١) لا يخفى ان الفاضل التوني (قدّس سرّه) لم يفرض صورة الشك، و فرض ظهور الأدلة و عدم إجمالها من هذه الجهات، و هو موجب للاستغناء عن الاستصحاب.
نعم عرفت الإشكال في الفرض المذكور، و أن الأدلة قد تكون مجملة. ثم إن الاستصحاب في هذه الموارد قد يبتني على التسامح العرفي، فلا بد من التأمل التام فى ذلك.
(٢) يعني: وجوب الصلاة، المقتضي للاكتفاء بالصلاة مع النجاسة. تقدم الكلام في الاستصحاب المذكور في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الاقل و الاكثر الارتباطيين، و يأتي في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب.