التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٠ - كلام الشهيد
الذي يراد إلحاقه بالغالب، فإنه يصير مظنونا بعد ملاحظة الغلبة. و على تقدير إرادة الاحتمال الموهوم- كما ذكره المحقق [خ. ل] الخوانساري- فلا يندفع به توهم اجتماع الوهم و اليقين المستفاد ١ من عدم رفع الأول للثاني ٢. و إرادة اليقين السابق و الشك اللاحق ٣ يغني عن إرادة خصوص الوهم من الشك ٤.
به و أن الذي يجتمع مع الظن هو خصوص الوهم لا الشك بالمعنى الاخص، فهو راجع إلى دعوى كون الاحتمال في المقام موهوما، فيتوجه الإشكال عليه بانه ليس موهوما بحسب ذاته في ظرف وجوده، و إنما صار موهوما بلحاظ الاستصحاب و إبقاء ما كان.
نعم يرد على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) أن هذا إنما يمنع من إرادة الوهم من الشك فى قولهم: «اليقين لا يرفعه الشك» لكون الملحوظ هو الشك في نفسه حال حدوثه، لا من قول الشهيد (قدّس سرّه): «فيئول إلى اجتماع الظن و الشك» فإن الشهيد إنما ذكر ذلك بعد فرض جريان أصالة بقاء ما كان، و من الظاهر أنه بعد فرض جريانها ينقلب الشك و هما- بناء على أنها تفيد الظن، كما هو مبنى كلام المصنف (قدّس سرّه) هنا- فكلام الشهيد (قدّس سرّه) ليس من تتمة توجيه قولهم: «اليقين لا يرفعه الشك» بل هو أمر آخر ذكره بعد توجيه كلامهم بأن المراد إبقاء حكم اليقين. و عليه ينحصر دفع اشكال امتناع اجتماع الظن و الشك بما ذكره الخونساري من ان المراد من الشك الوهم. فلاحظ.
(١) نعت لقوله: «اجتماع» في قوله: «توهم اجتماع الوهم ...».
(٢) يعني: في قولهم: «اليقين لا يرفعه الشك».
(٣) كما تقدم في كلام الشهيد (قدّس سرّه) في مقام توجيه كلامهم.
(٤) يعني: فلا فائدة في ذكر الخونساري لذلك. لكن عرفت أن الخونساري في مقام توجيه قول الشهيد: «فيئول إلى اجتماع الظن ...» لا في مقام توجيه و قولهم: