التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٩ - عدم الفرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف أو قبله
إلا أن الظاهر أن استصحاب الكرية من المسلمات عند القائلين بالاستصحاب ١، و الظاهر عدم الفرق.
[عدم الفرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف أو قبله]
ثم إنه لا فرق- بناء على جريان الاستصحاب- بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف، كما إذا زالت الشمس متمكنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها، و بين ما إذا فقده قبل الزوال، لأن المستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير اجتماع شرائطه ٢، لا الشخصي المتوقف على تحقق الشرائط فعلا ٣. نعم، هنا ٤ أوضح.
و كذا لا فرق- بناء على عدم الجريان- بين ثبوت جزئية المفقود بالدليل الاجتهادي، و بين ثبوتها بقاعدة الاشتغال ٥.
(١) هذا وحده لا يكفي بعد عدم مساعدة الأدلة عليه كما يأتي في محله.
فالتحقيق ان الوجوه الثلاثة لا مجال للاعتماد عليها.
و قد تقدم بعض الكلام في الاستصحاب المذكور في التنبيه الثاني من تنبيهات مبحث الاقل و الاكثر الارتباطيين. فراجع.
(٢) فهو راجع إلى الاستصحاب التعليقي الذي عرفت من المصنف (قدّس سرّه) جريانه و عرفت منا الإشكال فيه.
نعم بناء على ما حكي عنه (قدّس سرّه) في مبحث الواجب المشروط من رجوع الشرط إلى المادة- و هي الواجب- لا الهيئة- الدالة على الوجوب- يكون الوجوب فعليا لا معلقا، فلا إشكال في استصحابه من هذه الجهة.
(٣) فقبل تحققها لا وجود له حتى يستصحب.
(٤) يعني: فيما إذا اجتمعت شرائط الوجوب و كان الوجوب فعليا.
(٥) كما هو الحال بناء على الرجوع إلى قاعدة الاشتغال عند الدوران بين