التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٤ - الأول ما ذكره المحقق الثاني
إلى العموم، بل إلى الأصول الأخر.
و لا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ، كالمثال المتقدم ١، أو من الإطلاق، كقوله: «تواضع للناس»- بناء على استفادة الاستمرار منه ٢- فإنه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة، على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلم كل زمان فردا مستقلا لمتعلق الحكم، استصحب حكمه بعد الخروج، و ليس هذا من باب تخصيص العام بالاستصحاب ٣.
[المخالفة لما ذكرنا في موضعين:]
و قد صدر خلاف ما ذكرنا- من أن مثل هذا من مورد الاستصحاب، و أن هذا ليس من تخصيص العام به- في موضعين:
[الأول: ما ذكره المحقق الثاني (قدّس سرّه) في مسألة خيار الغبن و ما يرد عليه]
الأول: ما ذكره المحقق الثاني في مسألة خيار الغبن في باب تلقي الركبان: من أنه فوري، لأن عموم الوفاء بالعقود من حيث الأفراد، يستتبع عموم الأزمان.
الحدوث، و كان البقاء مستفادا من الأصل او من طبيعة الحكم، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه) فى مثل: (إذا تغير الماء نجس. هذا ملخّص ما يقال في المقام و قد فصلنا الكلام ذلك فى شرح الكفاية. فلاحظ.
(١) و هو قوله: «أكرم العلماء دائما».
(٢) لا اشكال في افادته الاستمرار الذي هو بمعنى ثبوت الحكم في تمام الازمنة لا بمعنى كون البقاء في الزمان الثاني فرع الوجود في الزمان الأول كي يمتنع الاستصحاب، فيجري فيه ما عرفت في مثل: أوفوا بالعقود.
(٣) يعني: بل من باب قصور العام عن مورد الاستصحاب. لكن عرفت حقيقة الحال.