التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - التعليق على ما ذكره الفاضل التوني
لا يخفى أنه (قدّس سرّه) لم يستوف أقسام الأمر، لأن منها ما يتردد فيه الأمر بين الموقت بوقت فيرتفع الأمر بفواته، و بين المطلق الذي يجوز امتثاله بعد ذلك الوقت، كما إذا شككنا في أن الأمر بالغسل في يوم الجمعة مطلق- فيجوز الإتيان به في كل جزء من النهار- أو موقت إلى الزوال ١؟
و كذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد ٢، فإن الظاهر أنه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفي هنا ابتداء ٣.
قوله: «بل هو أولى لأن مطلقه ... الخ».
كأنه (قدّس سرّه) لم يلاحظ إلا الأوامر و النواهي اللفظية المبينة المدلول، و إلا فإذا قام الإجماع أو دليل لفظي مجمل على حرمة شيء في زمان و لم يعلم
(١) لا يخفى أن هذا من الموقت الذي تردد وقته بين الطويل و القصير، و هو الذي اشار إليه المصنف في تعقيب العبارة الثانية للفاضل التوني (قدّس سرّه)، لا مما يتردد بين المطلق و المقيد.
إلا أن يراد من المطلق المطلق بالإضافة إلى الوقت الخاص المشكوك فيه، لا الذي لم يؤخذ فيه وقت أصلا.
(٢) فقد قيل بجواز التاخير إلى صلاة العيد، و قيل بجوازه إلى الزول، و قيل بجوازه إلى تمام يوم العيد، ثم قيل ان من لم يؤدها فيه سقطت عنه، و قيل يجب القضاء عليه.
(٣) بناء على كفاية التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب، إذ لو بني على عدمه امتنع الاستصحاب لاحتمال أخذ الوقت قيدا في الموضوع الواجب.
نعم قد يتمسك بأصالة البراءة من القيد المذكور، فيجوز التأخير و الاتيان بالخالي عنه. فلاحظ.