التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - المناقشة في الحجة المذكورة
[حجة القول الرابع]
[حجة القول بالتفصيل بين الأمور الخارجية و الحكم الشرعي مطلقا]
حجة من أنكر الاستصحاب في الامور الخارجية ما ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس، و حكاه في حاشية له عند كلام قول الشهيد: «و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه»- على ما حكاه شارح الوافية- و استظهره المحقق القمي (قدّس سرّه) من السبزواري، من:
أن الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية- مثل رطوبة الثوب و نحوها- إذ يبعد أن يكون مرادهم ١ بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا و إن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي، و هذا ما يقال: إن الاستصحاب في الامور الخارجية لا عبرة به، انتهى.
و فيه:
[المناقشة في الحجة المذكورة]
أما أولا: فبالنقض بالأحكام الجزئية، مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة، و نجاسته من حيث ملاقاته لها، فإن بيانها أيضا ليست من وظيفة الإمام (عليه السلام) ٢، كما أنه ليس من وظيفة
(١) يعني: الأئمة (عليهم السلام). و كأن وجه الاستبعاد أن الامور الخارجية أجنبية عن مقام التشريع، فلا يشملها كلام الشارع الاقدس، بل يختص بالامور الشرعية.
(٢) النقض بذلك إنما يتم لو كان الوجه في دعوى عدم شمول النصوص