التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٦ - رجوع إلى كلام المحقق الخوانساري
تباين جزئي ١.
ثم إن تعارض المقتضي لليقين و نفس الشك لم يكد يتصور فيما نحن فيه، لأن اليقين بالمستصحب- كوجوب الإمساك في الزمان السابق- كان حاصلا من اليقين بمقدمتين: صغرى وجدانية، و هي «أن هذا الآن لم يدخل الليل»، و كبرى مستفادة من دليل استمرار الحكم إلى غاية معينة، و هي (وجوب الإمساك قبل أن يدخل الليل) و المراد بالشك ٢ زوال اليقين بالصغرى، و هو ليس من قبيل المانع عن اليقين ٣، و الكبرى من قبيل المقتضي له، حتى يكونا من قبيل المتعارضين، بل نسبة اليقين إلى المقدمتين على نهج سواء، كل منهما من قبيل جزء المقتضي له.
و الحاصل: أن ملاحظة النقض بالنسبة إلى الشك و أحكام المتيقن الثابتة لأجل اليقين أولى من ملاحظته بالنسبة إلى الشك و دليل اليقين ٤.
في المقتضي.
(١) المراد به أنه أعم مطلقا مما ذكره المحقق المذكور. و لعل هذا خلاف ما مصطلحهم في التباين الجزئي، كما نبه له بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه). فلاحظ.
(٢) يعني: عند الشك في تحقق الغاية. ثم إن زوال اليقين بالصغرى ليس هو المراد بالشك المنهي عن النقض به، لان المراد بالشك المذكور هو الشك بنفس المستصحب، و هو مسبب عن عدم اليقين بالصغرى و الشك بها لا أنه عينه.
(٣) يعني: بالمستصحب المتيقن به سابقا.
(٤) الذي هو عبارة عن الكبرى. هذا و قد عرفت أن الأولى ملاحظة.
النقض بالنسبة إلى نفس اليقين بالمستصحب و الشك فيه، مع كون النقض ادعائيا لا حقيقيا.