التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٥ - قولان آخران في هذه الصورة
تأخر الموت ١.
نعم، ربما يظهر من إطلاقهم التوقف في بعض المقامات- من غير تفصيل بين العلم بتأريخ أحد الحادثين و بين الجهل بهما- عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تأريخ الآخر، كمسألة اشتباه تقدم الطهارة أو الحدث ٢، و مسألة اشتباه الجمعتين ٣، و اشتباه موت المتوارثين ٤، و مسألة اشتباه تقدم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو تأخره عنه ٥، و غير ذلك.
(١) لان الأثر هنا لتأخر الموت عن الاسلام، ليحرز موت المورث عن وارث مسلم، لا لمحض عدم الموت إلى حين الاسلام، كما تقدم في الأمر السادس.
(٢) لا يخفى أن تأخر الحادث هنا لا يلحظ بالإضافة إلى حادث آخر، بل في عمود الزمان فلا اثر لتأخر الطهارة عن الحدث و لا العكس، بل الأثر لاستمرار كل منهما في نفسه.
نعم هو مشابه لما نحن فيه في تعارض الأصلين. و جريان الأصل في معلوم التاريخ دون مجهوله.
(٣) فإن أصالة عدم تحقق الجمعة المجهولة التاريخ عند قيام الجمعة المعلومة التاريخ محرزة لصحتها بلا حاجة إلى إحراز تأخر المجهولة عنها، فاطلاقهم لا يناسب ما ذكره المصنف من التفصيل.
(٤) فإن أصالة عدم موت كل منهما حين موت الآخر يقتضي ارثه منه، من دون حاجة إلى إحراز تأخر موته عنه، فهو كاشتباه الجمعتين.
(٥) فإن أصالة بقاء الاذن إلى حين البيع كاف في صحة البيع بلا حاجة إحراز تأخر الرجوع عن البيع.
كما أن أصالة عدم تحقق البيع عن الاذن كاف في عدم ترتب أثر البيع بلا