التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٠ - الجواب عن هذه الشبهة
و نظير ذلك ١- في غير الأحكام الشرعية- ما سيجيء: من إجراء الاستصحاب في مثل الكرية و عدمها ٢، و في الأمور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا ٣، و في مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الأجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلا بالمسامحة العرفية ٤، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
عند بيان التكليف فهو رفع لا دفع.
و الظاهر أن إطلاق النسخ و الرفع على ملاحظة لا ملاحظة التكليف الحقيقي التنجيزي، و لا على التسامح العرفي، و لذا يصدق مع وحدة الواقعة المجعولة حقيقة، بل يصدق على النسخ قبل مجيء وقت العمل، مع عدم جعل حكم حقيقي أصلا.
و قد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في مبحث استصحاب أحكام الشرائع السابقة من شرح الكفاية.
و لعله يأتي فيه بعض الكلام في التنبيه التاسع من تنبيهات الاستصحاب.
(١) يعني في الابتناء على التسامح العرفي.
(٢) تقدم منا امتناع الاستصحاب في الكرية و عدمها، لما ذكرناه هنا من الوجه.
(٣) كالزمان و الحركة و الكلام. لكن الظاهر عدم ابتناء الاستصحاب فيها على التسامح العرفي، بل هو مبني على الرجوع للعرف في تحديد الموضوع، الذي عرفت أنه لا بأس به.
(٤) الظاهر امتناع الاستصحاب في مثل ذلك، لما ذكرناه هنا، و قد سبق التعرض له في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و يأتي في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.