التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٦ - رجوع إلى كلام الفاضل التوني
الناقصة، و حينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط.
و بعبارة أخرى: الشك في بقاء المشروط يتسبب عن الشك في بقاء الشرط، و الاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبيّن لبقاء المشروط أو ارتفاعه، فلا يجري فيه الاستصحاب، لا معارضا لاستصحاب الشرط، لأنه مزيل له، و لا معاضدا ١، كما فيما نحن فيه.
و سيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الامور الخارجية، و في بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء اللّه تعالى.
و مما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه- بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي- فإنه ٢ إن جرى معه استصحاب الوقت أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي- كما عرفت في الشرط- فإن الوقت شرط أو سبب ٣، و إلا ٤ لم يجر استصحاب الحكم التكليفي، لأنه ٥ كان متحققا بقيد ذلك الوقت ٦.
(١) إما لأنه مغن عنه، أو لأنه رافع لموضوعه، و هو الشك، و تمام الكلام في تعارض الاستصحابين في آخر مبحث الاستصحاب.
(٢) بيان لوجه الجواب عن النقض الثالث.
(٣) يعني: إما للوجوب أو للواجب.
(٤) يعني: إن لم يجر استصحاب الوقت.
(٥) الضمير يرجع إلى الحكم التكليفي.
(٦) الظاهر ابتناء ذلك على كون الوقت قيدا للواجب- كما هو التحقيق- لا ظرفا للوجوب و قيدا له. و إلا توجه استصحاب نفس وجوب الموقت مع قطع النظر عن حكومة استصحاب الوقت عليه.