التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٢ - الأول ظهور كلام جماعة في الاتفاق عليه
و يظهر من صاحب المعالم ١ اختياره، حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب، فيظهر أن الاستصحاب المختلف فيه غيره.
[الاستدلال على القول المختار] [اى الادلة حجية الاستصحاب]
لنا على ذلك ٢ وجوه:
الأول: ظهور كلام جماعة في الاتفاق عليه
فمنها: ما عن المبادئ، حيث قال: الاستصحاب حجة، لإجماع الفقهاء ٣ على أنه متى حصل حكم، ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا، و لو لا القول بأن الاستصحاب حجة، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح، انتهى.
(١) لكن سبق ان ظاهر صاحب المعالم انكار جريان الاستصحاب مطلقا، و حمله كلام المحقق (قدّس سرّه) على ذلك.
(٢) يعني: القول التاسع المتضمن للتفصيل المذكور.
(٣) لا يبعد كون مراده دعوى اجماع الفقهاء على البناء على بقاء الحكم مع الشك في نسخه، فيكون أجنبيا عما نحن فيه، إذ الكلام في الشك في بقاء الحكم من جهة الشك في الرافع، أما مع الشك في النسخ فلا اشكال في البناء على بقاء الحكم سواء قيل بجريان الاستصحاب أم لا، فإن أصالة عدم النسخ من الأصول العقلائية غير المبتنية على الاستصحاب، و لذا تجري مع الشك في نسخ الحكم الاستصحابي، كما أوضحناه في شرح الكفاية. فلاحظ.