التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٧ - صور تأخر الحادث
و عدمه ١.
و هذا هو الذي يعبر عنه بأصالة تأخر الحادث، يريدون به: أنه إذا علم بوجود حادث في زمان و شك في وجوده قبل ذلك الزمان، فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك، و يلزمه عقلا تأخر حدوث ذلك الحادث ٢.
فإذا شك في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميتا، فحياته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته يوم الجمعة.
و حيث تقدم في الأمر السابق أنه لا يثبت بالاستصحاب- بناء على العمل به من باب الأخبار- لوازمه العقلية، فلو ترتب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة- لا على مجرد حياته قبل الجمعة- حكم شرعي ٣ لم ٤ يترتب على ذلك.
[صور تأخر الحادث]
نعم، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن، أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفية، جرى فيه ما تقدم ذكره.
(١) الظاهر زيادة قوله: «و عدمه». و لذا حذف في بعض النسخ المطبوعة.
نعم لو كانت العبارة هكذا: «فلا فرق في جريان استصحاب حياته بين علمنا ...» بدل قوله: «فلا يقدح في ...» لكان في محله.
(٢) لكن لا مجال لترتيب آثار التأخر، لما عرفت من عدم حجية الأصل المثبت.
(٣) فاعل قوله: «ترتب».
(٤) جواب (لو) في قوله: «فلو ترتب ...».
و الوجه في عدم ترتبه أن الحدوث أمر وجودي بسيط لا يثبته الاستصحاب المذكور و لا يحرزه. نعم هو لازم لمجراه فيكون إثباته به مبنيا على الأصل المثبت.