التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦١ - الثمرات الست لهذه المسألة و مناقشتها
و منها: قوله تعالى- حكاية عن شعيب (عليه السلام)-: إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ١.
مضافا إلى عدم وضوح كون تحمل نصف الدية موجبا للنسخ و مخالفا للقصاص الذي تعرضت له الآية، فإن تخصيص الآية القصاص بالعين من جهة إتلافها لا ينافى استحقاق نصف الدية بخصوصية زائدة، و هي ذهاب البصر كلية، كما لا يخفى.
نعم الحكم على خلاف الأصل.
لكنه محكوم للادلة. و حينئذ فإن تمت عمل بها، و إلا تعين الرجوع للاصل.
و بالجملة: لا ثمرة لاصالة عدم النسخ في المقام. فلاحظ.
(١) حيث قد يستدل به على جوار جعل المهر منفعة و عملا بناء على كون ظهورها في كون العمل هو ... كما هو غير بعيد. كما قد يستدل به على جواز تملك الأب العمل، بناء على ذلك ظاهرها أيضا.
لكن الأول مقتضى الاطلاقات الكثيرة، فلا اثر لاصالة عدم النسخ معها.
و لو خرج عنها بظاهر بعض الأخبار الآتية المانعة المعللة بعدم العلم بالقدرة على الوفاء لزم الخروج أيضا عن أصالة عدم النسخ. بل ظاهر الأخبار المشار اليها عدم كونه نسخا، بل شرحا لحال الحكم المذكور و كيفية تشريعه في الشريعة السابقة.
و أما الثاني فهو مخالف للادلة الشرعية، فلا بد من الخروج بها عن اصالة عدم النسخ، او حمل الآية على خلاف هذا المعنى، بأن يراد بها كون عمل موسى (عليه السلام) مملوكا لزوجته، و اسناد الاجارة إلى أبيها لكونه وليها، لا لكونه مالكا للعمل. أو كونه شرطا لا مهرا.
و كيف كان فلا يجري الاستصحاب في المقام للادلة الاجتهادية الدالة على