التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠١ - موثقة عمار
لاستمرارها ١، فكل شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة، فغاية الحكم غير مذكورة و لا مقصودة ٢.
و على الثاني، غاية للحكم بثبوتها، و الغاية- و هي العلم بعدم الطهارة ٣- رافعة للحكم، فكل شيء يستمر الحكم بطهارته إلى
(١) ظاهره أنه لو رجعت الغاية إلى المحمول- و هو الطهارة- كانت الرواية دالة على الاستصحاب، و لو رجعت إلى النسبة- و هي الحكم بالطهارة- كانت دالة على قاعدة الطهارة.
و هو غير ظاهر، بل الظاهر أنه لا فرق بينهما من هذه الجهة، ففي قاعدة الطهارة كما يمكن أن يقال: الحكم بالطهارة مغيّا بالعلم بالنجاسة، كذلك يمكن أن يقال: الطهارة المحكوم بها مغياة بالعلم بالنجاسة، و كذا الحال في الاستصحاب، فجعل المعيار في تعيين أحدهما على ذلك غير ظاهر.
بل إن الظاهر امتناع رجوع الغاية- في جميع الاستعمالات- إلى المحمول كامتناع رجوعها إلى الموضوع لأنهما من المعاني الاسمية، و الغاية كالشرط من شئون النسب في المعاني الحرفية، و لوجه آخر لا مجال لتفصيله بهذه العجلة، و قد أوضحناه في حاشية الكفاية.
فالأولى في الفرق بين قاعدة الطهارة و الاستصحاب أن يقال: مفاد قاعدة الطهارة الحكم بها على الموضوع من حيث هو، و مفاد الاستصحاب الحكم باستمرارها بعد الفراغ عن أصل الثبوت، مع كون كلا الحكمين معني بالعلم بالنجاسة. و هذا هو الذي يظهر من المصنف (قدّس سرّه) في صدر كلامه و سيأتي منه أيضا و يطيل في تقريبه. فلاحظ.
(٢) يعني: لعدم رجوع الغاية إلى الحكم، بل هو مطلق. لكن عرفت رجوعها للحكم على التقديرين.
(٣) الغاية في الرواية هي العلم بالقذارة الملازم للعلم بعدم الطهارة.