التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة
الشرائع ١- و يكفي ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة، في تحقق و إحراز حياة المورث بالأصل تثبت العلاقة المذكورة.
و فيه: أن العلاقة المذكورة حين الحياة ليست مجعولة شرعا و لا هي موضوع للحكم بالميراث، بعد الموت بل هي منتزعة من فعلية الحكم بالميراث بعد الموت و تمام الموضوع هو الموت عن وارث مسلم، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه) أولا، فيبتني الارث على الأصل المثبت.
هذا و قد يظهر من بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) حمل كلام المصنف على أن مقتضى التوريث هو وجود الولد إلى حال الحياة و شرطه الموت، فمع إحراز المقتضي بالأصل و الشرط يتعين البناء على التوريث و ليس موضوعه هو موته عن وارث مسلم. لكنه غير ظاهر أيضا. فلاحظ.
(١) ففي محكي الشرائع في عكس الفرض- و هو ما إذا اتفقا على وقت الموت المورث و اختلفا في وقت إسلام الوارث- قال: «فالقول قول المتفق على تقدم إسلامه».
و كأن وجهه منحصر بأن موضوع الإرث هو القرابة مع الإسلام في حال حياة الوارث، فحيث لا مجال لإحرازه بالأصل حكم بعدم ميراثه.
و لو كان مبناهم على الرجوع إلى الأصل المثبت لكان الاستصحاب حياة المورث إلى حين اسلام الوارث جاريا في هذا الفرع، لإحراز موت المورث و هو مسلم، فيستحق الميراث. كذا يظهر مما ذكره بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه).
لكنه مشكل كما ذكر أيضا.
و حاصل الإشكال فيه: انه لا مجال هنا لاستصحاب حياة المورث إلى حين اسلام الوارث، لعدم الجهل بتاريخ الحياة، بل في تاريخ اسلام الوارث، و المعروف منهم عدم إجراء الأصل في معلوم التاريخ لا ثبات تأخره عن مجهوله، بل الحال عندهم بالعكس، فالجاري في المقام استصحاب كفر الوارث إلى حين موت المورث فيمنع عن الارث، و لا مجال لقياسه بالفرع الذي نحن بصدده. فتأمل جيدا.