التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - صحيحة زرارة الثانية
المتحققة ١، لعدم معقولية عدم الإجزاء فيها، مع أنه ٢ يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد و بين وقوع بعضها معها فيعيد ٣، كما هو ٤ ظاهر قوله (عليه السلام) بعد ذلك: (و تعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته). إلا أن يحمل هذه الفقرة- كما استظهره شارح الوافية- على ما لو علم الإصابة و شك في موضعها و لم يغسلها نسيانا ٥، و هو مخالف لظاهر الكلام ٦ و ظاهر قوله (عليه السلام) بعد ذلك: «و إن لم تشك ثم رأيته ... الخ».
و الثاني: أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال الواقع صحة أو فسادا، و المفروض انكشاف أن الصلاة واقعة مع النجاسة، فيتعين إعادتها، لأنها فاقدة للشرط، إلا بناء على إجزاء الحكم الظاهري، على ما سبق.
(١) يعني: الطهارة الواقعية المتيقنة الوجود سابقا.
(٢) الضمير يرجع إلى الوجه الذي هو محل الكلام، و هو الوجه الأول الذي حمل عليه مورد الرواية.
(٣) هذا الفرق راجع إلى الفرق بين الالتفات بعد الصلاة و الالتفات في أثنائها، و ليس ذلك محذورا إذا اقتضته الأدلة، بل فتوى كثير من الأصحاب عليه، لما عرفت من أن الوجه المذكور مبني على اجزاء الأمر الظاهري، و هو خلاف الأصل، فلا بد فيه من الدليل الخاص، و يمكن التفكيك فيه بين الموارد. فلاحظ.
(٤) يعني: الاعادة مع الالتفات و انكشاف الحال في الاثناء قبل اتمام الصلاة.
(٥) إذ حينئذ يفترق عما نحن فيه بأن الكلام فيما نحن فيه في وقوع تمام الصلاة مع النجاسة جهلا، و في هذا الفرع في وقوع بعض الصلاة مع النجاسة نسيانا.
(٦) لظهوره في عدم تحقق العلم بالنجاسة قبل الصلاة، بل هو كالصريح في ذلك.