التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - وقوع الخلاف في كليهما
من تأخر عن المفيد، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب و نجاسته و غيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية لأجل الاشتباه في الامور الخارجية.
و صرح المحدث الحر العاملي: بأن أخبار الاستصحاب لا تدل على اعتباره في نفس الحكم الشرعي، و إنما تدل على اعتباره في موضوعاته و متعلقاته.
و الأصل في ذلك عندهم: أن الشبهة في الحكم الكلي لا مرجع فيها إلا الاحتياط ١ دون البراءة أو الاستصحاب، فإنهما عندهم مختصان بالشبهة في الموضوع.
و على الإطلاق الثاني ٢ جرى بعض آخر.
قال المحقق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار:
و ينقسم الاستصحاب إلى قسمين، باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي و غيره.
و مثل للأول بنجاسة الثوب أو البدن، و للثاني برطوبته، ثم قال:
ذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه، و بعضهم إلى حجية القسم الأول فقط، انتهى.
إذا عرفت ما ذكرناه، ظهر أن عد القول بالتفصيل بين الأحكام
(١) هذا مختص عندهم بالشبهة التحريمية، أما الشبهة الوجوبية فلا يقول بوجوب الاحتياط فيها الا نادر، كما سبق في محله.
(٢) يعني: الذي يراد بالحكم الشرعي فيه ما يعم الكلي و الجزئي.