التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٤ - تأمل المحقق الخوانساري
نقض الحبل.
و الأقرب إليه- على تقدير مجازيته- هو رفع الأمر الثابت ١.
و قد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء- و لو لعدم المقتضي له- بعد أن كان آخذا به، فالمراد من (النقض) عدم الاستمرار عليه و البناء على عدمه بعد وجوده.
إذا عرفت هذا، فنقول: إن الأمر يدور:
بين أن يراد ب (النقض) مطلق ترك العمل و ترتيب الأثر- و هو المعنى الثالث- و يبقى المنقوض عاما لكل يقين ٢.
و بين أن يراد من النقض ظاهره- و هو المعنى الثاني ٣- فيختص
(١) لا يخفى أن كل مرتفع فهو ثابت. و الظاهر أن مراده بالثبوت بالأمر الثابت ما من شأنه الثبوت و البقاء لو لا الرافع، و هو المناسب لما رتبه عليه لمقابلته بالمعنى الآتي، و الملائم من لزوم إحراز المقتضى.
لكن بناء على ما ذكرنا من المعنى اللغوي فالمعنى المناسب له هو رفع الأمر المستحكم و عدم ترتيب الأثر عليه عملا، فلا بد من فرض استحكام الشيء لا مجرد وجود مقتضيه.
فرفع الحجر عن مكانه ليس نقضا له و إن كان مقتضي بقائه متحققا و هو جاذبية الأرض له، لعدم الاستحكام، بخلاف رفع البناء و سيأتي تمام الكلام في ذلك.
(٢) فيعم صورة الشك في المقتضى.
(٣) يعني: رفع الأمر الثابت. و كأن وجه ظهور النقض في ذلك كونه أنسب بالمعنى الحقيقي. لكن عرفت أن الأنسب هو فرض استحكام الشيء المنقوض لا