التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٢ - نسبة التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة إلى الفاضلين
[نسبة التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة إلى الفاضلين]
ثم اعلم: أنه نسب إلى الفاضلين (قدّس سرّهما) التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة، في مسألة الأقطع.
و المذكور في المعتبر و المنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق: أن غسل ١ الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر، انتهى.
و هذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور)، و لذا أبد له في الذكرى بنفس القاعدة.
و يحتمل أن يراد منه الاستصحاب، بأن يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي، و الأصل عدمه ٢، أو لم يسقط بحكم الاستصحاب ٣.
الكلام فيه.
(١) في محل نصب بقوله: «الاستدلال على ...» على نزع الخافض.
(٢) كأنه إشارة إلى قاعدة الاشتغال، بدعوى: أن الشك في المقام لما كان في سقوط- مع أنه لا وجه لعدّ قاعدة الاشتغال وجها للاستصحاب- التكليف بالباقي فالأصل عدمه و بقاء شغل الذمة.
و فيه: أن سقوط التكليف به ضمنا تبعا لسقوط التكليف بالمقام قطعي، و الشك إنما هو في حدوث تكليف استقلالي به و الأصل البراءة. مع أن الشك في السقوط ناش من احتمال دخل المتعذر لا من الشك في الامتثال كي تجري قاعدة الاشتغال.
نعم قد يكون مقتضي للاشتغال بالطهارة وجوب غسل الباقي من العضو لان المقام من موارد الشك في المحصل.
(٣) و الظاهر حينئذ رجوعه للتوجيه الأول من التوجيهات الثلاثة المتقدمة